Featuredاخبار محلية

وكيل (الصحة) الكويتية: وتيرة التطعيم ضد (كورونا) تتسارع وبلغنا 43 ألف جرعة في اليوم الواحد

قال وكیل وزارة الصحة الكویتیة الدكتور مصطفى رضا الیوم الثلاثاء إن تسارع وتیرة عملیة التطعیم ضد فیروس كورونا المستجد (كوفید 19) أدى إلى بلوغ رقم قیاسي تجاوز ال43 ألف جرعة أمس الأول. وأوضح رضا خلال مؤتمر وزارة الصحة ال (121) بشأن مستجدات الوضع الصحي في البلاد أن وزارة الصحة أعدت البنى اللازمة في 30 مركزا متخصصا لتوفیر الطعوم لأكبر عدد من أفراد المجتمع من أجل بلوغ المناعة المجتمعیة.

وأضاف أنھ ھذه الجھود أدت إلى انخفاض نسبة الوفیات من إجمالي الحالات التي تم تشخیصھا لأقل من واحد في المئة لافتا إلى نجاح المنظومة الصحیة في التصدي للمتغیرات والموجات المتكررة للجائحة. وذكر أن وزارة الصحة قامت منذ الإعلان عن تسجیل أولى حالات الإصابة بالفیروس عالمیا بالإعداد للتصدي لھذه الجائحة سواء بتوفیر الإمكانات وزیادة السعة السریریة ووحدات الرعایة المركزة المجھزة والمستشفیات المیدانیة والاستعانة بالفرق الأمنیة وتوفیر الأدویة الضروریة ولوازم الحمایة الشخصیة واللقاحات المعتمدة عالمیا. وأكد اتباع وزارة الصحة مبدأ الشفافیة في الإعلان عن أرقام الإصابات وحالات الدخول إلى أجنحة المستشفیات ووحدات الرعایة المركزة وغیرھا من المعلومات الضروریة. وحول إمكانیة تطعیم (المرأة الحامل) و)الأطفال من عمر 12 إلى 15 عاما( قال رضا إنھ تم بناء خطة التطعیم على توصیات عالمیة وجھات مختصة بالوزارة ومنھا (لجنة الطعومات( مشیرا إلى دراسات وتوصیات عالمیة أكدت مأمونیة تلقیح الفئة العمریة المشار إلیھا آنفا “لذا اعتمدت )لجنة الطعوم) تسجیل الأبناء بدایة من أول یولیو المقبل على أن یتم البدء في التطعیم في شھر أغسطس والانتھاء منھ قبیل بدء العام الدراسي”.

واستدرك قائلا “فیما یخص المرأة الحامل فإن الكثیر من الدراسات أثبتت مأمونیة اللقاحات لتلك الشریحة المھمة وتم اعتمادھا من قبل )لجنة الطعوم) وخلال الأیام القلیلة المقبلة سیتم البدء في إعطاء التطعیم للراغبات من السیدات الحوامل”. وشدد على أن تكثیف خطة التطعیم تعتمد في الأساس على الكمیات التي یتم توفیرھا من خطوط الإمداد من قبل الشركات التي تم التعاقد معھا و”بتوفیر الجرعات سیزید تكثیف الخطة لتشمل كافة شرائح المجتمع”. وحول إمكانیة تشغیل مراكز جدیدة لاستیعاب الأعداد الراغبة في تلقي التطعیم ضد الفیروس المستجد قال وكیل وزارة الصحة إن ھناك أكثر من 30 مركزا متخصصا كما قامت الوزارة بتجھیز معظم مراكز الرعایة الأولیة لتقدیم الطعوم حال توافر الكمیات للوصول إلى المناعة المجتمعیة.

من جانبھا قالت الوكیل المساعد لشؤون الصحة العامة بوزارة الصحة الدكتورة بثینة المضف في كلمة مماثلة إنھ “تم رصد زیادة مضطردة في عدد الحالات الإیجابیة الأسبوعین الماضیین وكذلك عدد حالات الدخول إلى المستشفیات ووحدات الرعایة المركزة”. وأوضحت المضف أنھ خلال فترة فرض حظر التجول الجزئي في البلاد لمجابھة انتشار العدوى “انخفضت أعداد الحالات الإیجابیة وبعد رفعھ بدأت الحالات في الازدیاد إذ تم تسجیل أكثر من 800 حالة دخول إلى المستشفى فضلا عن زیادة الحالات الموجودة في (الرعایة المركزة)”.

وعما إذا كانت ھناك توصیات بعد رصد السلالة الھندیة المتحورة من الفیروس المستجد (دلتا) في البلاد أفادت المضف بأن قطاع الصحة العامة یقوم برفع التوصیات منذ بدایة الجائحة وبحسب الوضع الوبائي في كل مرحلة موضحة أن الالتزام بالاشتراطات الصحیة یسھم في استقرار الوضع الوبائي ومن ثم العودة سریعا إلى الحیاة الآمنة. واستدركت أن قطاعي )الصحة العامة( و)الفني) في وزارة الصحة یرصدان الوضع الوبائي الذي یتم تقییمھ بناء على مؤشرات عدة منھا )انتشار المرض( والدخول إلى المستشفیات ووحدات الرعایة المركزة مؤكدة أن “وزارة الصحة لن تتوانى في رفع أي توصیة لھا علاقة بالحفاظ على الصحة العامة”.

بدوره أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبد الله السند في كلمة مماثلة أن الأنماط الناتجة عن تحورات فیروس كورونا والمسبب لمرض )كوفید 19( “قد تختلف لكن تظل سبل الوقایة تعتمد على أسس ثابتة أبرزھا الحرص على التطعیم ومداومة تغطیة الفم والأنف وتطبیق التباعد البدني وتطھیر الیدین وتجنب التجمعات غیر الآمنة”.

وأضاف السند أن المقصد وراء عرض بعض الإحصائیات خلال المؤتمر فیما یخص أعداد ونسب الإشغال في وحدات الرعایة المركزة وأجنحة (كوفید 19) في المستشفیات ولتداعیات رصد (المتحور دلتا( لیس القصد منھا إثارة الذعر بقدر ما ھو تذكیر بمضاعفة الحرص والحذر”. بدوره قال عضو لجنة اللقاحات بروفیسور طب الأطفال الدكتور خالد السعید في كلمة مماثلة إن من الأسباب الرئیسة لارتفاع عدد الإصابات أخیرا “التھاون في اتباع الاشتراطات الصحیة والتجمعات والمناسبات والتردد في أخذ اللقاح”.

وأوضح السعید أن المتحور الحالي من الفیروس )دلتا) “سریع الانتشار” ومن قبلھ المتحور )ألفا( لافتا إلى أن دولة الكویت لیست بمعزل عن العالم وھناك حركة مغادرة ووصول فكان من الطبیعي رصده محلیا. وأفاد بأن ما نسبتھ 5ر90 في المئة من متلقي العلاج في أجنحة (كوفید 19) لم تتلق اللقاح وكذلك ما نسبتھ 4ر89 من نزلاء وحدات الرعایة المركزة واستدرك بأن ما نسبتھ 1ر99 في المئة من الوفیات لم تتلق اللقاح المضاد للفیروس أیضا. ولفت إلى دراسة حدیثة نشرت بالأمس أظھرت أن نسبة الحمایة من دخول المستشفى لمن تلقى جرعتي لقاح أكسفورد بلغت 92 في المئة بینما بلغت بین متلقي جرعتي لقاح فایزر ما نسبتھ 94 في المئة مع وجود الفیروس المتحور.

وبشأن آثار التحور الجیني للفیروس في دولة الكویت أفاد السعید بأن الوضع الوبائي یتم رصده بصورة مستمرة لافتا إلى أسباب بیولوجیة وأخرى اجتماعیة مثل التجمعات وغیرھا تؤدي إلى زیادة عدد حالات الإصابة. وعما إذا كانت الجھات المسؤولة عن إدارة الجائحة قد تتخذ إجراءات للحد من انتشار الفیروس المتحور قال “لا توجد بروتوكولات علاجیة للمتحور (الدلتا) وأن الأساس واحد لمواجھة كل أنواع الفیروسات وأھمھا (التطعیم)”

زر الذهاب إلى الأعلى