Featuredعلوم وتكنولوجيا

شركة فرنسية تختبر محركا فضائيا أيونيا يعمل باليود

يقوم مبدأ تشغيل المحركات الأيونية على التفاعلات بين أيونات الغازات موجبة الشحنة من جهة والحقل الكهربائي الناتج عن المحرك الذي تنطلق الأيونات منه بسرعة عالية من جهة أخرى.

تكللت بنجاح الاختبارات الأولى للمحركات الأيونية التي تعمل باليود على متن القمر الصناعي الصيني الصغير Beihankunshi-1 وأكدت الاختبارات أن هذا الوقود يتفوق على وقود الزينون الأكثر تكلفة وصعوبة في التصنيع.

يذكر أن قوة الدفع الناتجة عن تلك التفاعلات تدفع بمركبة فضائية أو قمر صناعي أو مسبار في الاتجاه المعاكس. وغالبا ما يستخدم في محركات كهذه غاز الزينون.

والميزة الرئيسية لمثل هذه لمحركات هي كفاءتها العالية ومتانتها. مع ذلك، فإن قوة الدفع الناتجة عنها صغيرة نسبيا، أما غاز الزينون فهو باهظ الثمن.

اقترح الأخصائيون الفرنسيون في شركة ThrustMe استخدام اليود كوقود بديل للزينون والذي لا يتحول عند تسخينه إلى سائل، خلافا لمعظم المواد الصلبة الأخرى، بل يتحول مباشرة إلى الغاز.

ونتيجة لذلك، فإن أنواع الوقود المحتوي على اليود لا تتطلب وجود خزانات غاز وأنظمة للتحكم في الضغط ومكونات أخرى تتضمنها محركات أيونات الزينون، الأمر الذي سمح للمصممين بجعل المحرك أصغر حجما وأبسط تصميما.

والنموذج الأولي للمحرك العامل باليود NPT30-I2 ، عبارة عن صندوق مربع طوله وعرضه 10 سم. وتوجد بداخله حاوية بها بلورات اليود تتصل بغرفة تتشكل فيها ذرات اليود المؤينة، بالإضافة إلى أجهزة وأقطاب كهربائية يمكن من خلالها التحكم في المحرك.

اختبره المصممون الفرنسيون وركّبوه على القمر الصناعي الصيني Beihankunshi-1. وأظهرت السنة الأولى من تشغيل المحرك أن NPT30-I2 أصبح أكثر كفاءة من نظيره العامل بالزينون بمقدار 50٪، بالإضافة إلى ذلك فإنه يتسع لكمية وقود تزيد بمقدار 3 أضعاف عما هو عليه في محرك الزينون.

وينحصر العيب الرئيسي لنموذج المحرك العامل باليود في أن التسخين الأولي لبلورات اليود يستغرق نحو 10 دقائق، لذلك لا يمكن استخدام هذه المحركات للقيام بمناورات مفاجئة بغية تفادي الاصطدام مع النفايات الفضائية أو حالات طوارئ أخرى. ويأمل المصممون بأن يتم حل هذه المشكلة قريبا أثناء اختبار نماذج جديدة من المحرك.
المصدر: تاس

زر الذهاب إلى الأعلى